محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
114
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
[ أول من أسرج المساجد ] أول من أسرج المساجد تميم بن أوس الداريّ « 1 » . رواه ابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدريّ . [ وذكر الصاغانيّ أن مولى تميم الداريّ أسرج مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالقنديل والزيت . قال : وكانوا لا يسرجون إلا بسعف النخل . فقال - يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم - : ( من أسرج مسجدنا ؟ فقال تميم : غلامي هذا ، قال : ما اسمه ؟ قال : فتح . قال : بل سراج ) ] « 2 » . واختلف في نسبه إلى الدار بن هانىء ؛ أحد بني لخم . ولخم من يعرب بن قحطان . وفد تميم سنة تسع فأسلم ، وحدّث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر بحديث الجسّاسة في أمر الدجال ، عنه « 3 » . وله عدة أحاديث ؛ روى عنه أنس وابن شأس وكثيّر بن مرة وعطاء بن يزيد الليثيّ وعبد اللّه بن موهب وزرارة بن أوفى وشهر بن حوشب وطائفة . ولم يزل بالمدينة حتى تحوّل إلى الشام بعد مقتل عثمان . ووجد على نصيبته أنه توفي سنة أربعين من الهجرة / . [ أول من خطب على المنابر ] أول من خطب على المنابر إبراهيم ، قاله سعد بن إبراهيم عن أبيه . رواه ابن أبي شيبة . [ أول من جلس على المنبر ] أول من جلس على المنبر في الخطبة عثمان بن عفان حين أسنّ ؛ فكان يجلس ثم يقوم . [ أول من خطب جالسا ] أول من خطب جالسا معاوية حين كبر وكثر شحمه وعظم بطنه « 4 » . ثم
--> ( 1 ) تميم بن أوس بن خارجة الداري ، أبو رقية . صحابي أسلم سنة 9 ه وأقطعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرية حبرون بفلسطين . انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان . وهو أول من أسرج المساجد . وللمقريزي كتاب فيه سماه « ضوء الساري في معرفة تميم الداري » ( تهذيب ابن عساكر : 3 / 344 ) . توفي سنة 40 ه . ( 2 ) إضافة من المختصر ( ورقة : 31 ) . ( 3 ) الجساسة : دابة في جزائر تجسّ الأخبار وتأتي بها الدجال . وفي حديث تميم الداري : « أنا الجساسة » يعني أنا الدابة التي رآها في جزيرة البحر ( اللسان ) . ( 4 ) ذكر السيوطي الخبر في ( تاريخ الخلفاء : 200 ) .